البخاري
11
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ إِلَى قَوْلِهِ : بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ « 1 » وَقَالَ : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « 2 » وَقَالَ : وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى . لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ إِلَى قَوْلِهِ : بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً « 3 » وَقَالَ يُونُسُ : عَنْ الزُّهْرِيِّ ، نَهَى اللَّهُ أَنْ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ، وَذَلِكَ أَنْ تَقُولَ الْوَالِدَةُ : لَسْتُ مُرْضِعَتَهُ ، وَهِيَ أَمْثَلُ لَهُ غِذَاءً ، وَأَشْفَقُ عَلَيْهِ ، وَأَرْفَقُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا ، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْبَى بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ نَفْسِهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ ، فَيَمْنَعَهَا أَنْ تُرْضِعَهُ ضِرَارًا لَهَا إِلَى غَيْرِهَا ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا ، عَنْ طِيبِ نَفْسِ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ ، « فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما » « 4 » بَعْدَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ ( فِصالُهُ : فِطَامُهُ ) . بَابُ نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ 4691 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ « 5 » فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنْ الَّذِي لَهُ - عِيَالَنَا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ .
--> ( 1 ) الآية 233 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 15 من سورة الأحقاف . ( 3 ) الآية 6 ، 7 من سورة الطلاق . ( 4 ) من الآية 233 من سورة البقرة . ( 5 ) مسيك : بفتح الميم وكسر المهملة وبكسر الميم وتشديد المهملة : أي يمسك ماله ، يعنى بخيل .